مركز غزة للثقافة والفنون ويوتوبيا ينظم لقاء مناقشة " بورترية آبلة " ضمن مبادرة تحت الطبع

حسام معروف


نظم مركز غزة للثقافة والفنون و التجمع الشبابي من أجل المعرفة "يوتيوبيا" وبدعم من مؤسسة عبد المحسن القطان, لقاءً لمناقشة "بعنوان "بورترية آبلة "للكاتب محمود أبو غلوة ضمن "مبادرة تحت الطبع" بحضور ضيف اللقاء الشاعر/ ناصر رباح ، وأدار اللقاء الشاعر محمد الزقزوق ،و عدد من النقاد والكتاب والمهتمين بقاعة الجاليري.

وقد الشاعر/محمد الزقزوق نبذة مختصرة عن الكاتب  محمود أبو غلوة ، وأهمية المبادرة في اثراء الحالة الأدبية بغزة ، وما تعود عليه من إفادة للمشهد الثقافي في قطاع غزة وترك المجال للكاتب أبو غلوة لتقديم نفسه ، وأبدى سعادته بها ، ثم قام بإلقاء بعضاً من كتاباته على الحضور .

واستهل الشاعر ناصر رباح ، حديثه بأن غزة مدينة تصنع كل  شيء ، فهي تصنع الابداع كما تصنع الألم ، وأضاف أن أبو غلوة قد صنع عملاً محيّراً من ناحية الجنس الأدبي ، فلا هو شعرٌ ولا هو سرد ، ولا غيره ، وقد تجاوز حدود التصنيف ، لكنه عمل جميل ، وأضاف بأن محمود قد قام بكتابة تجربته مع الحياة في غزة لنا ، دون أن يدعي أنه كاتب أو شاعر أو غيره من تصنيفات الأجناس الادبية ، وقد كتب مواقفه بفلسفة تارة ، وسريالية تارة أخرى ، وأنه أمام حالة أفرزتها أحداث غزة ، وقد تناول العناوين بشكل مثير للتشويق والدهشة في مجموعته ، وأن محمود كان لديه اسقاطات دينية في المجموعة ، وأنه قد لامس جنس الرواية أحياناً دون الدخول في أجوائها ، وختم حديثه بأن محمود قدم وصفة جريئة للنقد وقد تمنى له التوفيق .

وخلال اللقاء تم فتح المجال للمداخلات من الحضور الذين اطلعوا على العمل ، و قدم الدكتور الشاعر علاء الغول مداخلة نقدية حول العمل وقد أورد فيها ، أن المجموعة احتوت على أخطاء املائية ، وأن اخبار الكاتب أبو غلوة بالقراء بذلك لا يعفيه من النقد ، وأضاف بأن العمل ليس بقصائد ، فلم تتوافر فيه شروط قصيدة النثر ، وإن تواجد التكثيف ، ولكنه أورد بأن أبو غلوة لديه صور جميلة وقد استمتع بها ، ونوه إلى أنه من الممكن حذف جمل كاملة من النصوص دون أن تنقص النص حقه ، وأن السريالية في الكتاب كانت عشوائية بحيث لا توصلك إلى مرسى ، ولم يتضح له نوعية المدرسة التي ينتمي إليها الكاتب أبو غلوة .

وفي مداخلة آخرى كانت للناقدة هدلا القصار ، قالت أنها احتارت في تسمية نوع الجنس الأدبي للعمل ، لكنها قربته إلى النص الشعبي السردي ، وقد قالت أن كلمات محمود هي ومضات تترك للقارئ التخيل ، وأن مواده تحتوى على صور جميلة وممتعة ، لكن مع وجود تناصص ، ونوهت إلى وجود جمل كاملة يجب حذفها من النصوص بحيث لا تؤثر على قوة النص .

وعقّب أبو غلوة بانه وجد صعوبة في التعامل مع مواده التي كتبها منذ عامين ماضيين، وأنه خشي تعديلها حتى لا يظلم ما فيها من أفكار ، وأنه لو كتب حالياً مواداً أخرى ستكون بشكلٍ مختلف .

و علقت الكاتبه ديانا كمال بأنها استمتعت بالصور التي قدمها أبو غلوة ، وعقبها أبو غلوة بإلقاء بعضاً من الومضات المدهشة .

أما الشاعر خالد شاهين قال بأنه عشق الغراب من كتابات أبو غلوة ، وأنه يمتلك أدوات أن يكون شاعراً لحالاته الخاصة والغريبة والنوعية .

وقد ختام اللقاء قال الشاعر ناصر رباح بأن لصناعة العمل الأدبي في غزة دون عنوان ، وأنه يجب أن نكون رحماء في التعاطي مع المواهب الشابة ، لأننا بحاجة  إلى تكثيف المنتوج  الأدبي في غزة .


نشر بتاريخ 16 تشرين ثاني 2014