مواد مكتوبة: شهادات

ذات صباح حرب
2008

ربا  المدهون

حرب في السابع والعشرين من ديسمبر. في صباح خطونا فيه أولى خطواتنا في تقديم الامتحانات النهائية، ما يقارب الساعة الحادية عشرة والنصف. كنت على وشك الذهاب إلى المدرسة. في أولى خطوة لي على درج المنزل، وإذ بصواريخ تهتز بها كل غزة. صواريخ هنا وهناك في كل مكان قلبي مُلئ خوفاً. أخي في المدرسة. الصواريخ قريبة من مدرسته. قلبي زاد خوفاً، رجعت بخطوتي إلى البيت. أخبار في كل مكان. دماء وقتل. هذا ما كان على كل قنوات التلفاز. عيون دامعة تملأ البيت على شباب بالمئات فقدوا بضربات في دقيقة واحدة، حرب غير متوقعة فاجأت الجميع. ...المزيد

مشاهد حية
2008

غسان  أبو لبدة

هناك عبر وسائل الإعلام، بدأت الحرب قبل أن تبدأ، ولكن دون أن تطلق الطائرات صورايخها وقبل أن تمزق أحلام الأطفال، وآمالهم وقبل أن تحرق المنازل، وقبل أن تجول الدبابات عابرة بيوت الآمنين ليلاً، ولكن بأسلحة مختلفة، تشتت الأذهان وتحرق الأعصاب، فذلك المحلل السياسي عبر شاشة التلفاز يبرهن أن الاجتياح قادم لا محالة، وآخر ينذر من عملية عسكرية قد تصل خسائرها آلاف المدنيين، وغيره من يحذر من بركان من الدم، أما ذلك الناطق باسم الجيش الإسرائيلي فيؤكد أن المسألة مسألة وقت ولا مفر من الحرب، وفصائل المقاومة تتوعد بعبارات أقسى منها. ...المزيد

الشرقاوي
2008

جهاد  الشرقاوي

صبيحة اليوم السبت 27 – 12 – 2008 ,  بينما أوشكت  للخروج من المنزل … كل شيء ساكن كعادته،   فجأة و بدون مقدمات  حدثت الصاعقة!
الحي بأكمله يهتز،  انفجارات عنيفة  صوب المجمع الرسمي لمقر الأمن الوقائي المجاور،  تلتفت بعينيك تجاه الانفجار التالي – لتري ما اشبه ب 11 سبتمبر أمام عينيك.
بناية من 14 طابقا هي مقر الأسرى  و المحررين  تتحول لكومة تراب في لمح البصر , كل شيء تبدل  فلم تعد ترى سوى  لون الغبار الكثيف يلفك،   و مجمعا ” أمنيا”  مهجورا أزيل عن وجه الأرض بلمح البصر !
تنظر لما كان يسمي بالشارع الرئيسي  لكن كل شيء زالت… ...المزيد

ابن الحرب
2008

دينا  محمد مطر

شيء جميل ان يكون موعد افتتاح الموقع متزامن مع ميلاد ابني محمود قبل عام (عام الحرب ) فهو ابن الحرب كما أصبح يقال له. فقد كانت لحظات صعبة للغاية حيث ان كل واحد فينا اصبح ينتظر دوره لكي يموت , إلا ان محمود أصر  أن يخرج الى تلك الحياة الصعبة ,مفتحا عينيه وأذنيه على صوت المدافع والقصف الذي لم يتوقف طيلة اثنين وعشرين يوم. ...المزيد

هل فعلاً انتهت الحرب؟
2008

نجوى  الشيخ

يقولون إن الحرب في غزة قد انتهت؟! ...المزيد

أطفالنا لم يعودوا أطفالاً
2008

نجوى  الشيخ

انتهت الحرب أخيراً على غزة، يستطيع أطفالي الآن الرجوع إلى مدارسهم، إلا أن إجازتهم نصف السنوية انقلبت لتصبح كابوسهم البشع، بل أبشع ما يمكن أن يحصلوا عليه.  كابوس حملهم بصور لا تُنسي من الوجوه الميتة- وجوه من أحبوهم، منازل مدمرة، لحظات مخيفة، وتجارب قاسية لا يستطيعون التعامل معها، ويجب في أي حال ألا يتعرضون لها.
...المزيد

كواليس حرب
2008

أسماء الغول

يبحث أبو وائل حمودة (58 عاماً) عن ابنيه المفقودين تحت مبنى الأمن الوقائي، بمساعدة جرافات كبيرة، ويحاول أن يتماسك، يشعل النار ويجلس قبالة الكانون، عيناه دامعتان، يمر شريط الذكريات في عقله، طفولة ابنيه منير ومحمد، ولحظاته الأخيرة معهما، ولا يزال عنده بريق أمل أن يجدهما، يقول: "لن أخرج من هنا حتى أجدهما".  لكن الناس هناك يؤكدون أنهم أخرجوا سبع جثث وجميعها أشلاء. ...المزيد

فصول من الكرامة
2008

رحمة  عودة

بدأ الفصل الأول من العام الدراسي 2008/2009 بكارثة تعليمية تمثلت في إضراب المعلمين؛ وقفت وحيدة أستقبل 850 طالبة، منهم 190 طالبة جديدة تلتحق بالمدرسة لأول مرة في الصف الأول الأساسي، قدمن للمدرسة بأزهى حلة مدرسية جديدة، وحقيبة كم اشتقن لها وكم حلمن بحملها، ويعلم الله كيف استطاع الأهل توفيرها لبناتهن لإدخال البهجة إلى قلوبهن الصغيرة.  وقفت حائرة لساعات في انتظار قدوم الهيئة التدريسية، ولكن بعد طول انتظار قدمت ثلاث معلمات فقط، ووئدت فرحة الطالبات قبل أن تولد، وعدن أدراجهن إلى البيت دون أن يدخلن الفصول.  وبعد أيام اكتمل النصاب، وقدمت للعمل بالمدرسة هيئة تدريسية جديدة (ثلاث وعشرون معلمة يمارسن العمل… ...المزيد

في غزةَ نحبُ الحياة
2008

أحمد عاشور

هذه دعوتنا، ولهذا كتبنا لكم بين هذه الأسطر ورسمنا شمعةً لغزة وهي تحترق لتلد الحب لنا. ...المزيد

صاروخ آخر
2008

يسري الغول

سريعاً تغادر المكان، تتعجل الخطى كبرق خاطف، تتهاوى مع كل خطوة تخطوها خارج سربك، وأصوات القذائف تئن بين يديك.  تتلمس الجدران، والأمكنة، والعتمة تأخذ في طريقها نحوك، كل ما حولك ظلام دامس، لا ترى شيئاً سوى الضباب.  تتلمس جدران المخيم بينما تنشطر قدماك في لجة من خوف، تهذي، تواسي جراحك، تتمتم بآيات من القرآن علك تصل إلى بيتك بسلام. ...المزيد