تلك هي غزه الان

بهاء رحال

فالموت في غزة قريب على بُعد طلقة واحدة ،،،
 
إذا نهضت في الصباح سالماً من شظايا الحرب فغني نشيد الحياة في قلبك وانتظر موتك في المساء كأنه يأتي ، فالموت في غزة قريب على بُعد طلقة واحدة.


ثم يقول آخر ولا تنسى أن تنفض عنك غبار القصف وأنت تخرج من تحت الركام تتأمل صحو المعركة وما أصاب المدينة من خراب وكيف تغير شكل الحيّ وعلى يمينك بيوت سويت بالأرض وشوارع غابت معالمها من قسوة الحرب.


ولا تسأل عن المدرسة لأنها أصبحت محطة لجوء لمن فقدوا بيوتهم ولا تسأل عن دكانة "أبو محمد" فقد داهمه صاروخ طائرة أغارت عليه فهدمته ركاماً على جسده.

ولا تنتظر بائع القهوة في الحي لأنه أصيب في قدمه بشظية مدفع وهو يتلقى العلاج في المشفى وأظنه فقد القدرة على المشي فأصبح عاجزاً عن ممارسة طقس الصباح في حيينا وهو يبيع القهوة كما كان يفعل.

ولا تتعجب غياب عاهد الطفل الذي كان يلعب طوال انهار بلا تعب فقد ذهب مع أصدقائه بالأمس إلى شاطئ البحر وقبل أن يتعلم السباحة قتلته الطائرات بعشر طلقات في جسده، لم يمت وحده بل مات معه كل أصدقاءه زكريا وواسماعيل ومحمد وشادي، في لحظة واحدة.

 

تموز 2014